التعليم تفتح تحقيقات في مخالفات “مواد الهوية” بالمدارس الدولية ورسوب واسع للطلاب
كشفت نتائج امتحانات نهاية العام في مواد الهوية بالمدارس الدولية عن أزمة تعليمية واسعة، بعد تسجيل نسب رسوب مرتفعة في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية، ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى تحركات رقابية عاجلة داخل عدد من المدارس.
وأظهرت المتابعات وجود تباين كبير وغير مبرر في النتائج، حيث سجلت بعض المدارس نسب نجاح كاملة وصلت إلى 100%، قبل أن تكشف لجان الفحص عن مخالفات جسيمة، شملت وجود أوراق إجابة خالية رغم منح درجات نهائية، وهو ما اعتبرته الوزارة تجاوزًا يستوجب المساءلة القانونية.
وأكدت الوزارة أنها لن تتهاون مع أي تلاعب في تقييم مواد الهوية، مشددة على أن اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية تمثل ركائز أساسية في بناء وعي الطالب وانتمائه الوطني، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مواد هامشية.
وشددت على إلزام جميع المدارس الدولية والخاصة بتدريس مواد الهوية وفق المناهج المصرية، وإدراجها ضمن التقييم الدراسي بنسبة مؤثرة من المجموع الكلي، بما يضمن تحقيق الانضباط والعدالة في التقييم.
وفي السياق ذاته، حمّل خبراء تربويون الأزمة لسنوات من إهمال هذه المواد داخل بعض المدارس الدولية، إلى جانب ضعف التأسيس اللغوي لدى الطلاب، والتطبيق المفاجئ لإدراجها ضمن المجموع دون إعداد تدريجي كافٍ.
وأشار الخبراء إلى أن طبيعة الامتحانات وعدم ممارسة اللغة العربية بشكل يومي داخل بعض البيئات التعليمية زاد من نسب الرسوب، مؤكدين ضرورة إعادة ضبط آليات التطبيق وتدعيم تدريس مواد الهوية منذ المراحل الأولى.
وتواصل وزارة التربية والتعليم إجراءاتها الرقابية ومتابعة نتائج التحقيقات داخل المدارس، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ضد أي مخالفات يتم رصدها في التقييم أو إعلان النتائج.

-2.jpg)

-10.jpg)

-21.jpg)
-48.jpg)